نظرة على الأمراض النادرة

ما هي الأمراض النادرة؟ نظرة شاملة.

المرض النادر هو حالة تصيب نسبة ضئيلة من السكان، لكنها تؤثر مجتمعةً على مئات الملايين من الأشخاص في جميع أنحاء العالم. وغالبًا ما تكون هذه الأمراض وراثية المنشأ، وقد يصعب تشخيصها وعلاجها، مما يشكل تحديات كبيرة للمرضى وأنظمة الرعاية الصحية. اقرأ المزيد عن تأثيرها العالمي، والتحديات التشخيصية، وتطوير طرق علاجها.

المرض النادر هو حالة تصيب ما بين 1 من كل 15 شخصًا و1 من كل 20 شخصًا، وتتميز بندرة حدوثها بين عامة السكان.  

يختلف التعريف الدقيق لـ«المرض النادر» من بلد لآخر. فعلى سبيل المثال، في الولايات المتحدة، يُعرّف «قانون الأمراض النادرة لعام 2002» المرض بأنه نادر إذا كان يصيب أقل من 200,000 شخص على مستوى البلاد. وعلى العكس من ذلك، تصنف المفوضية الأوروبية الأمراض على أنها نادرة عندما لا تصيب أكثر من شخص واحد من بين كل 2,000 شخص.

وبتبسيط هذه البيانات، يتضح أن التوقعات تشير إلى أن واحداً من كل 15 إلى 20 أمريكياً وبريطانياً سيصاب بمرض نادر في مرحلة ما من حياته.

التحديات في التشخيص والتشخيص الخاطئ

قد يستغرق تشخيص مرض نادر وقتًا طويلاً، لا سيما في المناطق الأقل نموًا أو النائية. وغالبًا ما يستغرق تشخيص الأمراض النادرة ما لا يقل عن 4 إلى 5 سنوات، بينما قد يستغرق الأمر أحيانًا أكثر من عقد من الزمن، وفقًا لدراسة نُشرت عام 2022 في مجلة «Genome Medicine».

غالبًا ما ينبع الغموض المحيط بالأمراض النادرة من تداخل أعراضها، التي غالبًا ما تتشابه مع أعراض حالات مرضية أكثر شيوعًا.

وبالتالي، فإن التشخيص الخاطئ أمر شائع. فقد كشفت دراسة نُشرت في مجلة «فرونتيرز فور بوبليك هيلثكير» أن حوالي 40% من المصابين بالأمراض النادرة قد تم تشخيصهم بشكل خاطئ في البداية. وقد يؤدي ذلك إلى خضوعهم لعلاجات أو إجراءات جراحية غير ضرورية. ولا تقتصر مخاطر التشخيص الخاطئ على الأذى الجسدي فحسب، بل إنها عادةً ما تتسبب أيضًا في ضغوط نفسية وتكاليف مالية باهظة.

وإذا كان عدد المتخصصين قليلًا ومتباعدًا، فمن المحتمل جدًّا ألا يتم تشخيص بعض الأمراض النادرة بشكل دقيق أبدًا.

كم عدد الأمراض النادرة الموجودة؟

تشير التقديرات المعتادة إلى أن ما بين 400 و450 مليون شخص حول العالم يعانون من ما بين 6,000 و8,000 مرض نادر تم تحديدها. ولم تكن بعض هذه الأمراض محددة بوضوح حتى وقت قريب.

ورغم أن بعض الأمراض النادرة تصيب أقل من شخص واحد من بين كل 100,000 شخص، فإن العبء النسبي على مستوى السكان كبير.  

وهذا يسلط الضوء على الحاجة المتزايدة إلى مزيد من الأبحاث المتخصصة والرعاية الطبية، بما في ذلك تطوير ما يُعرف بـ«العلاجات اليتيمة» التي تضمن لمرضى الأمراض النادرة توفر خيار علاجي واحد على الأقل.  

الاعتراف بالتنوع  

لا تقتصر الأمراض النادرة على التنوع من حيث العدد فحسب، بل تتنوع أيضًا بشكل كبير من حيث أسبابها وآثارها. وتتراوح هذه الأمراض بين أنواع محددة ونادرة من السرطان، مثل الورم الحبلاني الذي يصيب شخصًا واحدًا فقط من بين كل 100,000 شخص، وصولاً إلى الاضطرابات الوراثية مثل متلازمة نقص التهوية المركزية الخلقية (CCHS) (المعروفة أيضًا باسم «لعنة أوندين») والحالات المناعية الذاتية النادرة مثل متلازمة الشخص المتصلب.

علاوة على ذلك، تصيب العديد من الأمراض النادرة فئات عمرية أو أعراق أو جنسًا معينًا بشكل غير متناسب. على سبيل المثال، تصيب متلازمة ريت الإناث بشكل أساسي، ونادرًا ما يتم تشخيصها قبل بلوغ الرضع ستة أشهر من العمر، في حين أن ضمور العضلات من نوع دوشين ينتشر بشكل أكثر شيوعًا بين الذكور الصغار.  

وهذا يعقد عملية إدارة الأمراض النادرة، حيث يتعين على الباحثين والشركات المصنعة تطوير أساليب بحثية وبروتوكولات علاجية تتسم بدرجة عالية من التخصص والتنوع في الوقت نفسه.

كم عدد الأمراض النادرة التي لها أصل وراثي؟

تعود أسباب العديد من الأمراض النادرة إلى عوامل وراثية. ووفقًا للتقديرات، فإن حوالي 72% من الأمراض النادرة هي أمراض وراثية المنشأ.

تعد الدراسات الجينية والأبحاث المتعلقة بالجينوم البشري أدوات لا غنى عنها في الكشف عن أمراض نادرة جديدة وإيجاد سبل لتشخيصها وعلاجها.  

دور العوامل الوراثية

لا تقتصر علم الوراثة على ما نرثه من آبائنا فحسب، بل تتناول أيضًا كيفية تفاعل الجينات داخل أجسامنا.

يمكن أن توفر السجلات الطبية العائلية معلومات قيّمة حول أنماط الوراثة، مما يساعد في التشخيص ووضع خطط العلاج المحتملة.  

ومع ذلك، من الضروري التمييز بين المصطلحين «الجيني» و«الوراثي» عند الحديث عن الأمراض النادرة. وعلى وجه التحديد، في حين أن جميع الأمراض الوراثية هي أمراض جينية، فإن الأمراض الجينية ليست كلها أمراضًا وراثية.  

على سبيل المثال، تنشأ بعض الأمراض النادرة عن طفرات جديدة – وهي تغيرات في الحمض النووي تحدث تلقائيًا بعد الحمل، بدلاً من أن تنتقل من الوالدين.

توفير أدوية فعالة للأمراض النادرة

يُشكل تطوير علاجات فعالة للأمراض النادرة مجموعة متنوعة من التحديات. أولاً، ونظراً لقلة عدد المرضى، غالباً ما ترى شركات الأدوية أن الاستثمار في تطوير أدوية للأمراض النادرة غير مجدٍ من الناحية المالية.

نادراً ما يكون تطوير الأدوية المخصصة لفئات سكانية صغيرة أمراً مربحاً، بل إن اختبار الأدوية الموجودة وإعادة تخصيصها يعدّ مسعىً مكلفاً. وتساهم المبادرات الحكومية والشراكات بين القطاعين العام والخاص بشكل متزايد في سد هذه الفجوة.

تقدم العديد من الدول حوافز مثل الإعفاءات الضريبية والتمويل لشركات الأدوية الراغبة في الاستثمار في أبحاث الأمراض النادرة وتطوير الأدوية. كما ازداد الاهتمام البحثي بالأمراض النادرة في الأوساط العلمية.

لا يزال هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به، لكن هذه الأنشطة أدت إلى زيادة في عدد العلاجات التي أصبحت متاحة بشكل تدريجي ولكن ثابت.

تحسين إمكانية الحصول على أدوية الأمراض النادرة من خلال برنامج الماجستير

إن مجال الأمراض النادرة معقد ومتعدد الأوجه، ولا يزال هناك مئات منها على الأقل غير مفهومة جيدًا. وقد ازداد الاهتمام البحثي بالأمراض النادرة في السنوات الأخيرة، مما أدى إلى زيادة تدريجية في عدد العلاجات الفعالة المتاحة.

وفي الوقت نفسه، تساهم التطورات في مجال البحوث الجينية في تعزيز فهمنا الجماعي لهذه الأمراض، مما يؤدي إلى تحسين كل من التشخيص والعلاجات المتاحة.

مع استمرار التعاون بين القطاعين العام والخاص، نقترب أكثر فأكثر من مستقبل لا تعني فيه كلمة «نادر» أنه مهمل أو حتى مهمل تمامًا.  

تكرس Masters جهودها لتسهيل حصول المرضى على أدويتهم، Masters شركة أدوية عالمية رائدة تدرك الصعوبات التي تفرضها الأمراض النادرة. نحن موردون محترفون للأدوية، ونعمل على توفير الأدوية الخاصة بالأمراض النادرة في الأسواق النامية. ومن خلال قوة الطب، نسعى باستمرار إلى تغيير حياة الناس نحو الأفضل.

اقرأ المنشور التالي